• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

أمل وغضب ويأس.. ردود فعل متباينة لمتابعي "إيران إنترناشيونال" على الهدنة بين طهران وواشنطن

15 أبريل 2026، 21:58 غرينتش+1

يكشف تحليل محتوى نحو 3500 رسالة أرسلها جمهور “إيران إنترناشيونال” بعد إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، عن موجة من المشاعر المعقدة داخل المجتمع الإيراني. حيث جاءت نسب المشاعر المتناقضة من أمل وغضب وإحباط ويأس متقاربة تقريبًا في هذه الرسائل.

وقد أُرسلت هذه الرسائل، عقب يوم الأربعاء 8 أبريل (نيسان)، ومن مدن طهران، مشهد، كرج، شيراز، رشت، أصفهان، تبريز، الأهواز، بندر عباس، كرمانشاه، إضافة إلى مدن أصغر مثل فرديس، خرمدره، لاهيجان، ساري وبابل.

ونظرًا لقطع الإنترنت العالمي بشكل شامل داخل إيران من قِبل النظام، فقد تم إرسال هذه الرسائل بشكل استثنائي من قِبل عدد محدود من المستخدمين الذين تمكنوا من الوصول إلى الإنترنت العالمي. كما يُحتمل أن بعض هذه الرسائل أرسلها مستخدمون لديهم إمكانية الوصول إلى ما يُعرف بـ “الشرائح البيضاء” بإذن من النظام الإيراني.

محتوى رسائل الجمهور بعد إعلان وقف إطلاق النار

في ظل انقطاع الإنترنت العالمي داخل إيران، لا يتمكن من الوصول إلى الشبكة إلا حالات استثنائية. وقد تكون بعض الرسائل صادرة عن مستخدمي “الشرائح البيضاء”.

الأمل: انتظار الدعوة وثقة في المسار

حمل أكثر من 25 في المائة من الرسائل الواردة محتوى يعكس الأمل والترقب لما سيحدث لاحقًا. في هذه الفئة، يرى الناس أن وقف إطلاق النار مؤقت، تكتيكي، ويشكل بمثابة “تنفس اصطناعي” للنظام. وفي الوقت نفسه، ومع تكرار مقولة “النور ينتصر على الظلام”، يعتقدون أن الظروف ستتهيأ في النهاية لإسقاط النظام الإيراني.

وكتب أحد المتابعين من رشت: “لا تيأسوا، هذا وقف إطلاق النار يعني مفاجأة جديدة. اصبروا".

وكتب متابع آخر من تبريز: “ترامب يعرف ما يفعل. لا تقلقوا، وراء هذا الوقف خطة".

كما أكد متابع من الأهواز: “نحن ننتظر دعوة بهلوي (ولي العهد السابق). عاش الملك".

في هذه الفئة، أشار العديد من الرسائل إلى الأمير رضا بهلوي باعتباره نقطة الأمل الجماعية الوحيدة، مع التأكيد على أن “الخطوة النهائية بأيدينا نحن”.

الهموم اليومية: الاقتصاد والإنترنت

تناول نحو 18 في المائة من الرسائل المشكلات الاقتصادية وانقطاع الإنترنت. وقد تكررت الإشارة إلى التضخم، البطالة، غلاء الأدوية والغذاء، تسريح العمال، والتكاليف الباهظة لإعداد أدوات تجاوز الحجب (VPN)، والتي تتراوح بين 700 ألف ومليوني تومان لكل غيغابايت.

وكتب أحد المتابعين من شيراز: “السيجارة التي كانت بـ 60 ألف أصبحت 120- 150 ألفًا. كثيرون فقدوا وظائفهم".

وكتب آخر من كرج: “دفعت مليون تومان مقابل غيغابايت واحد من الإنترنت. عملي دُمّر".

كما كتب أحد المتابعين من مشهد: “أدوية السرطان نادرة وباهظة جدًا. حال الناس ليس جيدًا".

اليأس: شعور بالهزيمة

عبّر نحو 17 في المائة من المتابعين عن شعور عميق باليأس والاكتئاب. وقد وصفوا وقف إطلاق النار بأنه “ترك الحرب في منتصفها” و”نهاية الأمل”. وتكررت عبارات مثل: “انهار العالم فوق رأسي”، “أبكي”، “لم يعد لدينا أمل”، و”أصبحنا أكثر بؤسًا”.

كتب أحد المواطنين من طهران: “انهار العالم فوق رأسي.. لم نتحمل كل هذه المعاناة ليحدث وقف إطلاق النار".

وكتب آخر: “لم نقدم كل هذه التضحيات ليبقى النظام القاتل ويُعلن وقف إطلاق النار".

كما قال متابع من مشهد: “أبكي على شبابنا الذي لا يملك حتى إنترنت عالميًا”.

وتعكس هذه الرسائل ضغطًا نفسيًا هائلاً على الجيل الشاب والعائلات.

الغضب: شعور بالخيانة

إلى جانب اليأس، وجّه نحو 14 في المائة من المتابعين انتقادات مباشرة إلى دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، متهمين إياهما بـ “الظلم”، “الخيانة” و”الخداع”.

وقد تكررت كلمات مثل: “لعنة”، “عديم الشرف”، “خيانة لدماء الضحايا”، و”لماذا بدأت الحرب؟”.

وكتب أحد المستخدمين من طهران: “السيد ترامب، وقف إطلاق النار يعني خيانة لدماء آلاف الشهداء".

وكتب آخر من شيراز: “ترامب أثبت أنه أسوأ من أوباما وبايدن".

كما كتب متابع من رشت: “أنت وعدت ألا تترك الشعب، لماذا تخلّيت عنا؟”.

وكتب متابع من الأهواز مخاطبًا الولايات المتحدة: “لم يكن هذا ما توقعناه. طلبنا مساعدتكم لتحرير إيران، لكنكم لم تفعلوا، بل سلمتم لنا بلدًا أسوأ".

هذا الغضب غالبًا ما يقترن بشعور الخداع وخيبة الأمل من “آمال زائفة”، ما يعكس إحساسًا بأن الناس كانوا ضحية لعبة سياسية.

رسالة الإيرانيين إلى العالم

يُظهر التحليل العام لهذه الرسائل أن الغالبية تعارض أي نوع من وقف إطلاق النار أو الاتفاق، وترى أن إسقاط النظام الإيراني بالكامل هو الحل الوحيد.

ويؤكدون أن بقاء هذا النظام هو “الكابوس الأكثر رعبًا”، وأنهم مستعدون لتحمل المزيد من المعاناة حتى “لا تُهدر دماء الضحايا”.

وفي النهاية، ترسم هذه الرسائل صورة لمجتمع مُتعب لكنه صامد، يجمع بين اليأس والأمل في آنٍ واحد. فالإيرانيون لا ينتظرون فقط تدخلاً خارجيًا، بل يرون أنفسهم مستعدين لـ “الدعوة النهائية”. والصوت الغالب بينهم هو: “لن نتراجع. النور سينتصر على الظلام".

كيف تفكر المدن المختلفة؟

من أصل 3075 رسالة تم تحليلها، كانت 920 رسالة من طهران. وفي طهران، جاءت فئة الأمل والثقة في استمرار المسار في المرتبة الأولى بفارق واضح؛ حيث اعتبر السكان وقف إطلاق النار خطوة مؤقتة وتكتيكية، مع التفاؤل بدعوة ولي العهد السابق، رضا بهلوي، والنصر النهائي.

وجاءت مشهد في المرتبة الثانية بـ 380 رسالة، حيث ساد الشعور باليأس والغضب من وقف إطلاق النار.

وجاءت كرج وضواحيها (بما فيها فرديس، عظیمیه، غرم دره...) في المرتبة الثالثة بـ 310 رسائل، حيث غلب الغضب الشديد من توقف الهجمات، مع توجيه انتقادات مباشرة إلى ترامب ونتنياهو.

أما شيراز (210 رسائل)، فكان الأمل هو الشعور السائد، مع التركيز على الصبر والوحدة.

وفي رشت (180 رسالة)، ركزت الرسائل على الضغوط الاقتصادية والبطالة.

وفي أصفهان (160 رسالة)، كان الغضب هو الشعور الأبرز.

أما تبريز (140 رسالة)، فعاد الأمل ليكون في الصدارة.

وفي الأهواز (120 رسالة)، ساد اليأس والشكوى من الأوضاع الاقتصادية.

وجاءت بندر عباس وكرمانشاه في المرتبتين التاسعة والعاشرة؛ حيث غلب الغضب في بندر عباس، بينما كان الأمل هو الشعور السائد في كرمانشاه.

كما تم إرسال 260 رسالة دون ذكر المدينة، وكان الأمل هو الشعور الغالب فيها أيضًا.

وبشكل عام، أظهرت طهران والمدن الكبرى مستويات أعلى من الأمل، بينما تأثرت مدن مثل مشهد، رشت، والأهواز باليأس، وبرز الغضب في كرج وأصفهان.

ويُظهر هذا التوزيع أن مشاعر الناس ليست موحدة، بل تختلف حسب المدينة والظروف المحلية، إلا أن الأمل في إسقاط النظام وعودة الأمير يظل الصوت الأقوى في معظم أنحاء البلاد.

الأكثر مشاهدة

بعد خلافات حادة.. وفد التفاوض الإيراني عاد إلى طهران بأمر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي
1

بعد خلافات حادة.. وفد التفاوض الإيراني عاد إلى طهران بأمر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

2

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

3

الحكومة تنقض وعودها والبنوك تفرض غرامات تأخير الأقساط.. الضغوط تتضاعف على الشعب الإيراني

4

أمل وغضب ويأس.. ردود فعل متباينة لمتابعي "إيران إنترناشيونال" على الهدنة بين طهران وواشنطن

5

ترامب: الحرب مع إيران تقترب كثيرًا من نهايتها.. لكن عملنا لم ينتهِ بعد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

بعد خلافات حادة.. وفد التفاوض الإيراني عاد إلى طهران بأمر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

15 أبريل 2026، 10:23 غرينتش+1

قالت مصادر مطلعة على المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لـ "إيران إنترناشيونال" إن اندلاع خلافات حادة بين أعضاء فريق التفاوض الإيراني دفعهم إلى مغادرة المفاوضات.

وبحسب هذه المصادر، أدت هذه الخلافات في النهاية إلى صدور أمر بعودة الوفد فورًا إلى طهران، مساء السبت 11 أبريل (نيسان).

وأضافت المصادر أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أبدى مرونة في بعض مواقفه، خلال المفاوضات ألأخيرة في باكستان، خاصة فيما يتعلق بتقليص أو وقف الدعم المالي والعسكري لـ ”محور المقاومة”، وبشكل خاص حزب الله في لبنان.

ووفقًا لهذه المصادر، قوبل هذا التوجه برد فعل حاد من محمد باقر ذوالقدر، أحد القادة السابقين في الحرس الثوري والأمين الحالي للمجلس الأعلى للأمن القومي.

وبحسب هذه المعلومات، قدّم ذوالقدر تقريرًا عن سير المفاوضات إلى مكتب القيادة العليا وقادة كبار في الحرس الثوري، ما أثار غضبًا على مستويات عليا في السلطة. وأشار التقرير إلى “الخروج عن إطار صلاحيات الوفد” وكذلك الدخول في نقاشات تتجاوز توجيهات القيادة.

وأكدت المصادر أنه عقب هذه التطورات، وفي مساء السبت 11 أبريل، وبعد مشاورات في مكتب القيادة، صدر أمر بعودة الوفد فورًا إلى طهران، وذلك بدور من حسين طائب، مستشار المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي..

وكانت قد ظهرت سابقًا تقارير عن خلافات بين مسؤولين في النظام الإيراني. ففي 28 مارس (آذار) الماضي، وردت أنباء عن خلافات حادةبين رئيس البلاد، مسعود بزشكيان، وقائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي.

وأفادت مصادر مطلعة، في حديثها مع "إيران إنترناشيونال"، بأن “طريقة إدارة الحرب وتداعياتها السلبية على معيشة الإيرانيين واقتصاد البلاد” هي السبب الجذري لهذه الخلافات.

وبعد ثلاثة أيام، ظهرت تقارير عن استياء بزشكيان من وقوعه في “طريق سياسي مسدود بالكامل”، وأنه حتى صلاحية تعيين المسؤولين الذين قُتلوا خلال الحرب قد سُلبت منه.

ووفقًا لهذه التقارير، يُقال إن وحيدي صرّح بوضوح بأنه بسبب الظروف الحرجة للحرب، يجب أن تُدار جميع المناصب الإدارية الحساسة والرئيسية مؤقتًا بشكل مباشر من قِبل الحرس الثوري.

وكان هناك أشخاص من تيارات مختلفة داخل النظام، في وفد التفاوض الإيراني الكبير في إسلام‌آباد، إلا أنه بالنظر إلى هذه المعلومات وكذلك التقارير المتعلقة بمحتوى المفاوضات ومطالب طهران، يبدو أن الممثلين المرتبطين بالحرس الثوري كانوا الطرف الأقوى داخل هذا الوفد.

وبحسب التقارير، فإن إصرار إيران على مواصلة برنامجها النووي وفرض السيطرة على مضيق هرمز أدى في النهاية إلى فشل مفاوضات إسلام‌آباد.

وعقب ذلك، أعلنت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على موانئ إيران الجنوبية، وأفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بأنها ستمنع، منذ صباح يوم الاثنين 13 أبريل الجاري، دخول السفن إلى الموانئ الإيرانية وخروجها منها. وقد بدأ تنفيذ هذا الحصار في الموعد المحدد.

ورغم إعلان فشل مفاوضات إسلام‌آباد، أعلنت باكستان، يوم الاثنين 13 أبريل، أن المشاورات مع الطرفين لا تزال مستمرة، وأن عقد اجتماع آخر لمواصلة المحادثات أمر محتمل.

كما قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء الثلاثاء 14 أبريل لصحيفة "نيويورك بوست"، إن المفاوضات مع إيران “قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين” في باكستان.

وكانت مصادر مطلعة قد أبلغت "رويترز"، في وقت سابق، بأنه رغم الجمود الظاهري، فإن أبواب الدبلوماسية لا تزال مفتوحة، كما أفاد مسؤول في السفارة الإيرانية بباكستان بأن الجولة التالية من المفاوضات بين واشنطن وطهران قد تُعقد هذا الأسبوع أو في بداية الأسبوع المقبل.

تضخم بنسبة 180 % في الطريق.. البنك المركزي الإيراني يحذّر بزشكيان من انهيار اقتصادي وشيك

13 أبريل 2026، 15:25 غرينتش+1

أفادت معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" بأن مسؤولين في البنك المركزي الإيراني حذروا حكومة الرئيس مسعود بزشكيان من أنه في حال استمرار الظروف الحالية، فإن معدل التضخم قد يصل إلى 180 في المائة، وقد يُضاف مليونا شخص إلى عدد العاطلين عن العمل في البلاد.

وبحسب هذه المعلومات، التي تم الحصول عليها يوم الاثنين 13 أبريل (نيسان)، فقد أعلن البنك المركزي للحكومة أن الوضع الاقتصادي في البلاد، في أعقاب الحرب، “بالغ السوء”، وأن إعادة بناء الاقتصاد في إيران، حتى في حال العودة إلى الظروف الطبيعية، ستستغرق 12 عامًا.

وقال مصدر مطّلع إن البنك المركزي أكد أن تحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد يتطلب التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة ورفع القيود المفروضة على الإنترنت.

وبحسب التقرير، حذّر البنك المركزي أيضًا من خطر فقدان مليوني وظيفة بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإنتاجية خلال الحرب.

وكان محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، أحد أعضاء وفد المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة في إسلام‌آباد، والتي انتهت بعد 21 ساعة دون التوصل إلى أي نتيجة.

وأضافت المصادر أن المقربين من الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يشعرون بقلق شديد من الوضع الاقتصادي، ويخشون من أن يتم تحميله مسؤولية الوضع في حال وصول البلاد إلى حالة إفلاس.

كما أضافت المصادر أن البنك المركزي حذّر من أن استمرار الحرب والظروف الحالية قد يؤديان إلى انهيار اقتصادي واسع.

وتشير هذه المعلومات إلى أن الخلافات داخل هرم السلطة في إيران قد ازدادت، خصوصًا بين فريق بزشكيان وبعض الجهات العسكرية، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية.

كما تُظهر التقارير أن الإصرار على استمرار البرنامج النووي والسيطرة على مضيق هرمز أدى إلى فشل مفاوضات إسلام‌آباد، مما زاد من حدة الأزمة الإقليمية.

ورغم أن التوتر في مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا وزيادة الضغط على الاقتصاد الدولي، فإن الاقتصاد الإيراني تأثر بشدة أيضًا نتيجة ذلك.

وفي الأيام الأخيرة، أرسل مواطنون رسائل إلى "إيران إنترناشيونال" أفادوا فيها بارتفاع كبير في الأسعار، ونقص الأدوية، وارتفاع معدلات البطالة، وتراجع القوة الشرائية، بل وحتى "تقسيط الطعام".

كما أشار المواطنون إلى أن إغلاق أو تعطيل الأعمال عبر الإنترنت وعدم وضوح الوضع في قطاع التعليم زاد من المخاوف في الظروف الحالية.

الاقتصاد العالمي: سعر نفط برنت يتجاوز 102 دولار للبرميل

أفادت وكالة "رويترز" بأن أسعار النفط ارتفعت في الأسواق العالمية، بعد فشل مفاوضات إسلام‌آباد وقرار الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على إيران.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، يوم الاثنين 13 أبريل، بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 102 دولار للبرميل.

ويعني هذا الرقم أن أسعار النفط منذ بدء الحرب وإغلاق مضيق هرمز شهدت ارتفاعًا بنسبة 40 في المائة.

والعقود الآجلة هي اتفاقيات لشراء أو بيع أصول في المستقبل بسعر محدد، وهي تعكس اتجاه السوق.

وانخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.8 في المائة، كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 S&P 500)) بنسبة 0.6 في المائة.

ويتابع مؤشر "ستوكس 600" أداء 600 شركة كبيرة ومتوسطة وصغيرة من 17 دولة أوروبية، ويُعد مقياسًا لحالة سوق الأسهم.

أما مؤشر "S&P 500" فهو مؤشر يقيس أداء 500 شركة كبرى في البورصة الأميركية ويعكس الوضع العام للسوق الأميركي.

وقال مايكل براون، خبير في شركة الخدمات المالية "بيبرستون"، في هذا السياق: “مع بداية الأسبوع، دخلت الأسواق بشكل متوقع في مرحلة تجنب المخاطر، حيث أعاد المتداولون النظر في سيناريو تصاعد التوترات”.

وأضاف أن هناك أيضًا مؤشرات تراجع في أسواق أخرى؛ إذ تقع العقود الآجلة للأسهم في أوروبا وأمريكا الشمالية في المنطقة السلبية، بينما يتجه الذهب نحو الانخفاض، وتتعرض السندات الحكومية لضغوط.

وفي المقابل، أشار براون إلى أن حجم هذه التحركات لا يزال محدودًا نسبيًا بشكل عام.

ارتفاع الإعدامات في إيران 68% خلال 2025: طهران تُعدم ما لا يقل عن 1639 شخصًا

13 أبريل 2026، 09:08 غرينتش+1

أفادت منظمتان حقوقيتان في تقرير مشترك، أن سلطات النظام الإيراني أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو رقم وصفته التقارير بأنه "غير مسبوق" خلال السنوات الـ36 الماضية.

ووفقاً للتقرير السنوي الصادر عن "منظمة حقوق الإنسان في إيران" ومنظمة "معاً ضد عقوبة الإعدام"، فإن من بين الذين نُفذت بحقهم الأحكام 48 امرأة.

أرقام قياسية ومعدلات يومية صادمة
تشير البيانات إلى أن عدد الإعدامات في إيران عام 2025 سجل نمواً بنسبة 68% مقارنة بالعام الذي سبقه، حيث كان عام 2024 قد شهد إعدام 975 شخصاً على الأقل. وتعني هذه الإحصائية أن النظام الإيراني نفذ في المتوسط أكثر من أربع عمليات إعدام يومياً على مدار عام 2025.

ونقل موقع "فرانس 24" عن منظمة حقوق الإنسان في إيران، أن هذه الأرقام تمثل "الحد الأدنى المؤكد"، نظراً لأن غالبية الحالات لا يتم الإبلاغ عنها عبر وسائل الإعلام الرسمية التابعة للنظام الإيراني.

وفي هذا الصدد، صرح مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران، محمود أميري مقدم، قائلاً: "حاولت السلطات عبر خلق مناخ من الرعب، من خلال تنفيذ 4 إلى 5 إعدامات يومياً في عام 2025، منع تشكل احتجاجات جديدة وإطالة أمد حكمها الآيل للزوال".

الإعدامات السياسية وتهم التجسس
وعقب "حرب الـ12 يوماً"، اعتقلت السلطات الإيرانية عدداً كبيراً من المواطنين وحاكمتهم وأعدمتهم بتهم "التجسس" و"التعاون" مع إسرائيل.

ومن بين الأسماء التي نُفذ بحقها الإعدام بهذه التهم في عام 2025: عقیل كشاورز، جواد نعيمي، بهرام جوبي أصل، بابك شهبازي، روزبه وادي، ومجيد مسيبي.

تحذيرات من تصاعد القمع
حذرت المنظمتان الحقوقيتان من وجود "خطر جدي" يتمثل في استخدام الإعدامات كأداة قمع وضغط ضد المواطنين بشكل أوسع من السابق، إذا ما تجاوز النظام الإيراني أزمته الحالية. وبحسب التقرير، فإن المئات من المتظاهرين الذين اعتُقلوا خلال "الاحتجاجات العامة في إيران" يواجهون خطر صدور وتنفيذ أحكام الإعدام.

واستناداً إلى بيان هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، قُتل أكثر من 36,500 شخص خلال القمع الممنهج للاحتجاجات العامة في إيران بأوامر من المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي. كما تشير التقارير إلى اعتقال عشرات الآلاف من المتظاهرين على يد قوات الأمن.

من جانبه، قال المدير التنفيذي لمنظمة "معاً ضد عقوبة الإعدام"، رافائيل شينويل هازان: "في إيران، تُستخدم عقوبة الإعدام كأداة سياسية للقمع والضغط، وتشكل الأقليات العرقية والفئات المهمشة الأخرى حصة غير متناسبة من الأشخاص الذين يتم إعدامهم".

استهداف الأقليات والنشطاء
أشار التقرير المشترك إلى أن الأكراد والبلوش في إيران يتعرضون بشكل خاص للإجراءات القمعية من قبل السلطات. كما أوضحت الإحصاءات أن ما يقرب من نصف الذين تم إعدامهم أدينوا بتهم تتعلق بـ"جرائم المخدرات".

وفي الأشهر الأخيرة، وتحديداً بعد "الاحتجاجات العامة في إيران"، شدد النظام الإيراني سياساته القمعية بشكل كبير، واستخدم وصف "إرهابي" ضد المتظاهرين. وشهدت التواريخ التالية تنفيذ أحكام إعدام بحق معتقلين على خلفية "الاحتجاجات العامة في إيران":
6 أبريل: علي فهيم.
5 أبريل: محمد أمين بيغلري وشاهين واحد برست.
2 أبريل: أمير حسين حاتمي.
19 مارس: صالح محمدي، مهدي قاسمي، وسعيد داودي.

كما نفذت السلطات سابقاً أحكاماً بحق كل من:
4 أبريل: أبو الحسن منتظر ووحيد بني عامريان.
31 مارس: بويا قبادي بيستوني وبابك علي بور.
30 مارس: أكبر دانشوركاري ومحمد تقوي سنكدهي، وذلك بتهمة العضوية في منظمة "مجاهدي خلق" و"البغي" (التمرد المسلح).

وفي 18 مارس من العام الماضي، نُفذ حكم الإعدام بحق المواطن الإيراني-السويدي "مزدوج الجنسية" كوروش كيواني بتهمة "التجسس" لصالح إسرائيل.

إلغاءإقامة اثنتين من عائلة قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني واعتقالهما بأميركا

4 أبريل 2026، 21:49 غرينتش+1

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية اعتقال ابنة شقيق أو شقيقة القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الذي قُتل، قاسم سليماني، وابنتها، اللتين كانتا تقيمان في الولايات المتحدة، من قِبل عملاء فيدراليين بعد إلغاء إقامتهما الدائمة، كما مُنع زوجها من دخول الولايات المتحدة.

وأوضحت الوزارة، في بيان صادر يوم السبت 4 أبريل (نيسان)، وموقّع من وزير الخارجية، ماركو روبيو، أن حميدة سليماني أفشار وابنتها محتجزتان، منذ يوم الجمعة 3 أبريل، لدى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.

ووُصفت حميدة سليماني في البيان بأنها “من الداعمين الصريحين للنظام الإيراني الشمولي والإرهابي”، مع الإشارة إلى نشاطاتها في “الدعاية للنظام الإيراني، والاحتفاء بالهجمات ضد الجنود والمنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، والإشادة بالمرشد الجديد لإيران، واستخدام وصف "الشيطان الأكبر" للولايات المتحدة، والدعم غير المشروط للحرس الثوري”.

وتقيم حميدة أفشار في لوس أنجلوس، وكانت تعرّف نفسها كمؤثرة ومصممة أزياء، ولديها صفحة عامة على إنستغرام تضم أكثر من 11 ألف متابع.

100%

وقد أصبحت صفحتها غير متاحة منذ 31 يناير (كانون الثاني) الماضي، كما يبدو أن موقع علامتها التجارية “ملابس أفشار” قد تعرض للاختراق، حيث يظهر عليه صورة لولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي مع عبارة: “أكتب لتتذكر: عاش الملك إلى الأبد”.

ووفق البيان، تم إلغاء الإقامة الدائمة لها ولابنتها، دون الكشف عن هوية الابنة. ويُستخدم مصطلح "niece" في الإنجليزية للدلالة على “ابنة الأخ أو الأخت”، دون تحديد دقيق.

التعرف على حميدة أفشار

في 30 يناير الماضي، أُطلقت حملة على موقع Change.org بعنوان “ترحيل حميدة أفشار من أميركا”، أشارت إلى صلتها العائلية بقاسم سليماني دون تحديد دقيق، معتبرة وجودها تهديدًا للأمن القومي الأميركي.

وفي 10 مارس (آذار) الماضي، كتبت الناشطة الأميركية، لورا لومر، على منصة "إكس" عن وجود قريبة لسليماني في لوس أنجلوس، مطالبة بترحيلها، ووجّهت حديثها إلى وزير الخارجية، ماركو روبيو، ومسؤولين آخرين.

كما نشرت أفشار، قبل ذلك بساعات، محتوى مؤيدًا لاختيار مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا لإيران، مرفقًا بأغنية “بادشه خوبان”.

100%

وقالت لومر لاحقًا إنها أبلغت وزارة الأمن الداخلي ووزارة الخارجية، وقدمت مستندات بشأن القضية. وادعت أن أفشار تعيش حياة فاخرة، وتنشر محتوى يتناقض مع القيود المفروضة داخل إيران.

كما أشار المحلل الإماراتي، أمجد طه، إلى القضية، منتقدًا وجودها في الولايات المتحدة رغم دعمها للنظام الإيراني.

أقارب المسؤولين الإيرانيين في الغرب

أصبح وجود أبناء وأقارب المسؤولين الإيرانيين في الدول الغربية قضية مثيرة للجدل في السنوات الأخيرة، سواء لدى المعارضين أو داخل أوساط الحكم.

ففي يونيو (حزيران) 2022، أشار مسؤول في الحرس الثوري إلى وجود نحو 4000 من أبناء المسؤولين في أوروبا وأميركا وكندا.

وفي سبتمبر (أيلول) 2022، حذر الرئيس الإيراني الراحل، إبراهيم رئيسي، المسؤولين من هجرة أبنائهم، مهددًا بإجبارهم على الاستقالة في حال حدوث ذلك.

كما أُثيرت قضايا مشابهة تتعلق بأبناء مسؤولين يقيمون في كندا وأستراليا ودول أخرى.

عائلة لاريجاني في دائرة الجدل

أشار بيان الخارجية الأميركية أيضًا إلى إلغاء إقامة فاطمة لاريجاني، ابنة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني السابق، علي لاريجاني، ومنعها وزوجها من دخول الولايات المتحدة مجددًا.

وكان عملها في “معهد وينشيب للسرطان” بجامعة إيموري في أتلانتا قد أثار احتجاجات من قِبل إيرانيين مقيمين هناك.

كما ظهرت تقارير عن إقامة أفراد آخرين من عائلة لاريجاني في الخارج، ما زاد من الجدل حول هذه القضية.

وثيقة "سرية للغاية" تكشف تسخير الحرس الثوري جميع موارد إيران لإنشاء "شبكة صاروخية" واسعة

1 أبريل 2026، 18:29 غرينتش+1
•
محسن مهيمني

في حين تظل مواقع النظام الإيراني تحت وابل هجمات إسرائيل وأميركا، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" وثيقة “سرية للغاية” من الحرس الثوري تكشف كيف استُخدمت برامج الصواريخ لتهديد أمن المواطنين واستغلال الموارد الطبيعية في إيران للقيام بهجمات صاروخية.

وتم إعداد الوثيقة، التي تحمل عنوان “التعرف، الصيانة والاستخدام” في هيئتي الاستخبارات والعمليات التابعة لقيادة الصواريخ بالحرس الثوري، وتضم تعليمات تنفيذية للحفاظ على مواقع الصواريخ وأساليب الهجوم على وحداتها المختلفة.

ووصلت الوثيقة، التي تتكون من 33 صفحة، إلى "إيران إنترناشيونال" عبر مجموعة القرصنة “عدالة علي”.

وتظهر عشرات البنود والتعليمات فيها أن الحرس استخدم البنية التحتية الحضرية، بما في ذلك الماء والكهرباء والغاز، والمراكز العامة مثل المستشفيات والهندسة، واستدعى جميع الأجهزة الاستخباراتية والأمنية والعسكرية لإنشاء شبكة "صاروخية" واسعة.

كما تكشف الوثيقة كيف طبق الحرس سياسة متعددة المستويات لبرنامج الصواريخ الخاص به، بهدف تصميم مواقع الهجوم بطريقة شبكية وعابرة للأقسام.

استخدام الغابات والمناطق الطبيعية

بينما تركز هذه الوثيقة على مستوى عالٍ من الجهوزية للهجمات الصاروخية، إلا أنها تُظهر في الوقت نفسه اعتمادها على البيئات غير العسكرية، وهو موضوع تعرّض بسببه النظام الإيراني لانتقادات عدة مرات.

وتكشف تعليمات هذه الوثيقة أن الحرس الثوري لم يضع حدودًا لاستخدام الغابات والمرافق الرياضية وحتى الطرق التي يستخدمها المواطنون المدنيون في هجماته الصاروخية.

وبحسب الوثيقة، فإنه يُسمح للحرس الثوري باستخدام المناطق الطبيعية، بما في ذلك الغابات والغطاء النباتي، لتوظيف قواته.

وفي الأيام الأخيرة، أثار الكشف عن بناء مدينة صاروخية في مناطق طبيعية، بما في ذلك أعماق مجمع جبلي في يزد بعمق نحو 500 متر، جدلاً واسعًا حول تدمير الموارد المائية والآثار البيئية.

استخدام التضاريس والموارد المدنية في برنامج الصواريخ للحرس الثوري

تحدد الوثيقة أيضًا مفهوم “التشتت”، حيث تشير إلى استخدام النقاط المرتفعة مثل الجبال والتلال، وكذلك الغابات والأغطية الشجرية، لأغراض الهجوم الصاروخي.

وفي 31 مارس (آذار)، نُشر خبر مقتل قائد حماية منظمة الموارد الطبيعية، مجيد ذكريائي، ما قد يوضح جزئيًا سياسة الحرس الثوري في استغلال القوى البشرية والموارد الطبيعية لدعم برنامجه الصاروخي.

استخدام المنشآت الرياضية والصناعية

يسمح الحرس الثوري وفقًا للوثيقة باستخدام جميع الموارد والمرافق الإيرانية لأهدافه الصاروخية، بما في ذلك المنشآت الرياضية والصناعية.
تنص الوثيقة على أن نشر الصواريخ عبر التشتت “الاصطناعي” أو “التخفي” في المراكز الخدمية والصناعية والرياضية والمستودعات مسموح به.

وأظهرت بعض الفيديوهات المنشورة خلال الحرب الحالية أن صالات رياضية مثل صالة بعثت في طهران وبعض المستودعات والمنشآت الصناعية استُخدمت لتنظيم الهجمات الصاروخية.

وتشير تقييمات "إيران إنترناشيونال" إلى أن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على هذه المنشآت أسفرت عن مقتل المئات من عناصر الحرس الثوري.

الإطلاق في حالات الطوارئ والعجلة

تعرّف الوثيقة مفهوم “الطوارئ والعجلة”، حيث تحدد مواقع “الإطلاق من الدرجة الثالثة (العاجلة)” لوحدات الصواريخ. وتسمح هذه السياسة باستخدام المواقع المدنية وغير العسكرية وتبرر ذلك بضرورات زمنية ومكانية.

كما تشير الوثيقة إلى ضرورة توافر إمكانية نشر مركبات الدعم والإغاثة بالقرب من مواقع الإطلاق.

وتؤكد الوثيقة جمع وتحديث المعلومات البيئية والبنية التحتية، بما في ذلك البيانات حول الطرق والمستشفيات والمطاعم والاتصالات والمرافق الحيوية مثل الماء والكهرباء والغاز.

ويشير هذا النهج إلى محاولة دمج العمليات الصاروخية مع البيئات المدنية، ما يعرض المدنيين والبنية التحتية العامة للخطر.

أولوية البقاء على حساب الدقة المهنية

تشير المعلومات إلى أن الحرس يركز على بقاء وحداته الصاروخية أكثر من تنفيذ العمليات بكفاءة ومهنية.

ويعتمد التشتت على التواصل المستمر مع مركز القيادة، لكنه يتناقض مع استخدام شبكات اتصال ضعيفة أو عرضة للتشويش، كما ورد في الوثيقة.

الخداع والاختفاء لتجنب الرصد

توجه الوثيقة القوات لاستخدام “أساليب الخداع والتغطية والتطبيع” للحماية من الرصد والهجمات. كما تؤكد ضرورة السيطرة، التفتيش المنتظم، التحكم في الوصول إلى المواقع، والإبلاغ الفوري عن أي تسرب معلومات.

وتحدد الوثيقة أيضًا معايير السلامة لمواقع إطلاق الصواريخ، مثل وجود اتصال لا سلكي ضمن 10 كيلومترات، القرب من مواقع الاختفاء بعد الإطلاق، وسهولة الوصول إلى الطرق الرئيسية، وإمكانية التمويه، والحفاظ على مسافة مناسبة من المناطق السكنية.

ورغم ذلك، أظهرت الفيديوهات خلال العمليات الحالية أن بعض مواقع الإطلاق كانت قريبة من المناطق المدنية، ما أدى إلى تعريض المدنيين للخطر، مثل الحديقة الجبلية في يزد وأحد المواقع في همدان.

كما تشير الوثيقة صراحة إلى أن الصوامع والأنفاق تعتبر مواقع آمنة لإطلاق الصواريخ.

إطلاق الصواريخ من جانبي الطرق

تنص الوثيقة على إنشاء “قاعدة بيانات مركزية” تجمع معلومات الدعم من البيئة المحيطة بمواقع الإطلاق، كجزء من سياسات الحرس. لكن في حال حدوث تسريب أو اختراق، يمكن أن تتعرض الشبكة الكاملة للمواقع للخطر دفعة واحدة.

في الجيوش الاحترافية، عادةً ما يتم تعويض هذا الاعتماد على البنية التحتية المدنية باستخدام منشآت مخصصة أو دعم معزول، وهو ما لا يظهر بوضوح في هذه الوثيقة.

الوضع العاجل واستخدام مواقع “التوسع”

يُسمح للقوات الصاروخية، في حالات “الطوارئ والعجلة”، باستخدام مواقع موسومة باسم “التوسع” دون تسجيلها في قاعدة بيانات إطلاق الصواريخ.
كما يُجيز الحرس استخدام المحاور الرئيسية والثانوية على الطرق أو بجانبها لتنفيذ الهجمات على أهداف محددة.

ولم تذكر الوثيقة أي تدابير لحماية المدنيين، مما يضع حياتهم وأمنهم في خطر مباشر.

خلال الحرب السابقة والحالية، أُبلغ عن إصابات ووفيات بين عناصر الحرس، بما في ذلك بتر الأطراف وقتل بعضهم.

كما أكد عضو البرلمان عن طهران، أميرحسين ثابت، أن هناك أكثر من 50 في المائة احتمال لوفاة أفراد وحدات إطلاق الصواريخ في الحرس.

مظاهر القلق وانعدام الثقة في الوحدات

تشير الوثيقة في بدايتها إلى “قدرات الأعداء على كشف وتتبع وتدمير المنظومات الصاروخية”، وتؤكد ضرورة الالتزام بالتعليمات عند استخدام وصيانة المواقع.

وعلى الرغم من شرح الوثيقة للمتطلبات الأمنية والاحتياطات، تظهر فيها علامات على الخوف وانعدام الثقة. فعلى سبيل المثال، عند استخدام المهندسين في تجهيز المواقع الصاروخية، ينص على ألا يُكلف سائق واحد بهذه المهام وحده، ويُحذر من استخدام سائقي خدمات أو عناصر قصيرة الخدمة.

كما تكشف الوثيقة أن الموظفين المتخصصين في المجال الصاروخي يتنقلون بـ “غطاء” لحماية هويتهم، وأنه يُستحسن الاستعلام عن أصحاب المنشآت عند استخدام المخازن لإطلاق الصواريخ.

وتظلل سياسة التشتت في مواقع الصواريخ لدى الحرس الثوري، وفق هذه الوثيقة فائقة السرية، لا تقتصر على تعريض المدنيين وموارد البلاد للخطر، بل يمكن أن تقلل التنسيق، وتؤخر اتخاذ القرارات، وتؤدي إلى فقدان السيطرة على العمليات في ظروف الحرب الحقيقية.